أخبار تونسية

انطلاق أشغال محطّة تطهير ذات معالجة ثلاثية

انطلقت أمس الثلاثاء 12 أكتوبر 2022، بتاكلسة قرب واد بزيخ الأشغال الأوليّة لإنجاز محطّة تطهير ذات معالجة ثلاثية تحت إشراف بلدية تاكلسة والديوان الوطني للتطهير، إثر إمضاء اتّفاقية مشتركة جمعت ممثلي وزارة البيئة بممثلي وزارة الفلاحة وممثلين عن وكالة حماية المحيط وممثل الديوان الوطني للتطهير بمقرّ ولاية نابل.

وفي هذا السياق، قال رئيس بلدية تاكلسة وليد العميري، في تصريح لموزاييك، إنّ مشروع بناء محطّة تطهير ذات معالجة ثلاثيّة سيشمل توفير خدمة التطهير لستّة قرى كبرى بمعتمدية تاكلسة وهي منطقة بدار وبير مروة والبريج ودوالة والمرناقية وسيدي عيسى.

وأضاف العميري، في تصريحه لموزاييك، أنّ المحطّة المعد إنجازها هي الثانية من نوعها بكامل الجمهورية بعد محطة التطهير المركزة في تازركة.

ووفق العميري تسمح تقنيّة المعالجة الثلاثية بتجميع مياه التطهير وإعادة تدويرها وتعقيمها حتّى درجة القضاء على حوالي 90% من الميكروبات الموجودة في مياه التطهير ما يسمح بإعادة استغلال هذه المياه المعالجة ثلاثيا في مشاريع فلاحية للريّ.

“تعقيدات إدارية فاقت 18 سنة”

واستعرض العميري مسار إعداد مشروع محطة التطهير، قائلا إنّ الفكرة انطلقت بمبادرة من ديوان التطهير منذ سنة 2004 لكنّه شهد عدّة عراقيل أبرزها عدم توفّر الأرض اللازمة لإقامة المشروع علاوة على ما حصل من تعقيدات إداريّة للحصول على الاعتمادات اللازمة لإنشاء محطة التطهير.

وقال رئيس بلدية تاكلسة وليد العميري إنّه قد تمسّك بإحياء هذا المشروع منذ توليه رئاسة المجلس البلدي سنة 2018، باعتبار معتمدية تاكلسة المعتمدية الوحيدة التي لم تحظَ بمشروع تطهير، وفق قوله، لذلك سعى إلى عرض المشروع على نواب مجلس الشعب آنذاك والوزراء المعنيين بالمشروع من وزير التجهيز ووزير أملاك الدولة ووزير الفلاحة.  

وأوضح العميري، قائلا :” لم نتمكّن من التقدّم نحو إنجاز المشروع لأنّ الدولة لم تخصّص أموالا لذلك، ولم تتمكّن في وقت سابق من حلّ إشكاليّة الأرض التابعة لديوان الأراضي الفلاحية بالجهة، وفي فيفري 2019 منحت وزارة أملاك الدولة قطعة أرض تمسح خمسة هآ لديوان التطهير ليتمكن من إنجاز هذا المشروع”.

وواصل العميري القول إنّه ما إن تمّ حلّ إشكالية العقار حتّى جوبهوا بإشكالية غياب الاعتمادات المالية اللازمة، إذ قدّرت اعتمادات المشروع سنة 2004 بـ 14 مليون دينار لتبلغ بفعل مرور السنوات 30 مليون دينار في موفى سنة 2020 .

البحث عن التمويل

ووفق العميري، كان يفترض أن يقوم البنك الألماني للتنمية بتمويل هذا المشروع لكن أمام استيفاء المدّة المحددة لإنجاز دون تقدّم فعلي نحو إنجازه سحبت الاعتمادات، ما جعل المجلس البلدي يبحث عن سبل أخرى.

وقال العميري إنّه استغل معلومة عن وجود اعتمادات من البنك الإيطالي للتنمية بنفس القيمة على وشكّ سحبها من تنفيذ مشروع لفائدة الدولة التونسية فاتصل بوزير التنمية والاستثمار الذي اقترح على المموّل الإيطالي تنفيذ مشروع محطّة التطهير ذات المعالجة الثلاثية بتاكلسة لمطابقتها للمشاريع التي يدعمها، وهو ما تمّ فعلا لتفوز منطقة تاكلسة بتمويل المشروع سنة 2020.

لم تنته التعقيدات عند هذا الحدّ، وفق رواية العميري، إذ بمجرّد استيفاء المراحل اللازمة لتوفير والاعتمادات وعند إعلان وزارة البيئة عن المشروع وإطلاق طلب العروض لإنجازه، اعترضت الجارة بلدية قربص بحجة أنّ المشروع سيتسبب في أضرار لسكان المنطقة البلدية قربص والمريسة ما ولّد احتجاجا وتعطيلات إضافية انتهت بجلسة تجمع الطرفين البلديين بمقرّ ولاية نابل خلال عهدة الوالي السابق محمد رضا مليكة، وتعهّدت حينها مندوبية الفلاحة بالجهة بإنجاز دراسة إضافيّة تبيّن جدوى المشروع وخلوه من أضرار وتبيان محاسنه في استغلال المياه المعالجة ثلاثيا في ريّ الزراعات الكبرى وزراعة الأعلاف تحديدا.

واستغرق البحث، من قبل وزارة الفلاحة ولجنة المياه، عن تمويل لإنجاز الدراسة الإضافية لحوض تجميع المياه المستعملة ومعالجتها سنتين، وفق قول العميري.

وأضاف العميري أنّ الواليّة الحالية صباح ملاك ساهمت، منذ ثلاثة أشهر عبر وزارة البيئة وبالتعاون مع الاتحاد الأوروبي في توفير اعتمادات إضافية لتركيز خزان ذو سعة 5000 متر مكعب لسكب المياه المعالجة في أراضي ديوان الأراضي الفلاحية على مساحة قدّرت مبدئيا بـ 50 هآ وبذلك ترتفع كلفة المشروع إلى 35 مليون دينار.

ومن مميّزات إنجاز هذا المشروع ذو المعالجة الثلاثية، وفق العميري، تمكين أكبر دائرة بلدية في ولاية نابل وهي بلدية تاكلسة من ربط أحيائها السكنية بشبكة التطهير لتبلغ 40% نسبة الربط، فضلا عن توفير موارد مائية للأراضي الفلاحية.

سهام عمار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى