أخبار تونسية

رضا الشكندالي يعلّق على توصّل تونس إلى إتفاق مالي مع صندوق النقد الدولي

وصف أستاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية رضا الشكندالي، التوصّل إلى إتفاق بين تونس وصندوق النقد الدولي على مستوى الخبراء يوم أمس السبت، بالأمرالإيجابي “على الرغم من تواضع قيمته المالية” حسب تعبيره.

وأفاد الشكندالي اليوم الاحد 16 أكتوبر 2022 في تصريح لوكالة تونس أفريقيا للأنباء، ان الاتفاق مهم لأنّه سيفتح آفاقا جديدة لتونس للحصول على تمويلات أجنبية من عدّة مؤسسات تمويل على غرار البنك الافريقي للتنمية والبنك الأوروبي للتنمية وإعادة الاعمار والبنك الأوروبي للاستثمار إلى جانب التمويلات المالية في إطار العلاقات الثنائية.

ولاحظ أنّ حصول تونس على القرض البالغ قيمته 1،9 مليار دولار هو أقصى ما يمكن أن تحصل عليه تونس نظرا لان حصتها في الصندوق لا تسمح لها بتجاوز هذا المبلغ وفق رأيه.

ولفت إلى أنّ صندوق النقد الدولي رحّل الاتفاق النهائي للموافقة على هذا القرض الى ديسمبر 2022 من طرف مجلس إدارته، في إشارة واضحة منه لانتظار نتائج الانتخابات التشريعية السابقة لأوانها المزمع إجراؤها يوم 17 ديسمبر 2022.

وقال “إنّ صندوق النقد الدولي يرغب في تركيز مجلس نوّاب متعدد ومتنوّع وقادر على دعم الحكومة في إصلاحاتها”.

وأعلن صندوق النقد الدولي مساء أمس، السبت، أنّه توصّل إلى إتفاق مع السلطات التونسيّة على مستوى الخبراء لمنحها قرضا بقيمة 1،9 مليار دولار من أجل مساندة السياسات الاقتصادية للبلاد.

وأكد الصندوق، في بلاغ رسمي، أن الاتفاق النهائي يبقى مرتبطا بموافقة المجلس التنفيذي للصندوق والذي من المبرمج أن يناقش طلب تونس في شهر ديسمبر 2022.

وأبرز الصندوق أنّ الاتفاق يندرج ضمن آلية “صندوق التسهيل الممدد” ويهدف إلى إستعادة الاستقرار على مستوى الاقتصاد الكلي وتعزيز الأمن الاجتماعي والعدالة الجبائية وتكثيف الإصلاحات لإرساء مناخ ملائم لتحقيق النمو الشامل وفرص العمل المستدامة.

ولاحظ المتحدث بأن حصول الاتفاق مع صندوق النقد الدولي جاء في سياق ظرفية اقتصادية عالمية صعبة للغاية في ظل تواصل النزاع الروسي الاوكراني الامر، الذّي أثر على جل الدول وبدرجة أكبر الدول النامية على غرار تونس.

ويعتقد رضا الشكندالي ان القسط الأول من القرض لن يكون هاما (أقل من 500 مليون دولار) وأنّه سيكون مرتبطا بإنشاء استقرار سياسي واجتماعي في البلاد.

وعن الإصلاحات الاقتصادية المزمع تنزيلها إثر حصول الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، أكد الشكندالي انه على الحكومة مصارحة الشعب التونسي بحقيقة ما التزمت به مع الصندوق.

وأبرز في هذا الصدد أنّ الإصلاحات، التّي تمّ تداولها تتعلّق بإصلاح المؤسّسات العمومية وإحلال الاستقرار المالي الداخلي والخارجي، خاصّة، التقليص من العجز التجاري الى جانب تحسين الموارد الجبائية بإدراج القطاع الموازي في الاقتصاد الحقيقي مع ترشيد نفقات الدولة.

وفي المقابل شدد على ان مسالة رفع الدعم يجب ان تتعامل معها الحكومة بذكاء وبمقاربات مغايرة عن المقاربات السابقة وتكون قادرة على كيفية تمرير الإصلاحات المتصلة برفع الدعم داعيا الى وجوب الإحاطة بالفئات الضعيفة والهشة.

للإشارة فإن مصادر رفيعة من البنك المركزي التونسي، اكدت ان الامتحان الصعب لتونس سيكون في الأشهر الثلاثة الأولى من حصول تونس على القسط الأول من القرض ومراقبة مدى التزام الحكومة بتعهداتها في تطبيق الإصلاحات المتفق عليها.

وبيّنت ذات المصادر أنه في حال التزام الحكومة بهذه الإصلاحات فان صندوق النقد الدولي سيواصل دعمه لتونس وصرف بقيّة أقساط القرض وفي حال العكس فإنّ الأمور سوف تتعقّد أكثر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى