أخبار تونسية

فلاحون يشكون نقص الأسمدة والبذور والمياه

يشكو فلاحو ولايّة نابل عدّة صعوبات، تتمثّل في نقص الأسمدة والبذور الممتازة علاوة على نقص مياه الأمطار، ما جعلهم يصفون انطلاقة موسم البذر بـ “المتعثرة”، رغم أنّ وزير الفلاحة محمد إلياس حمزة، قد أكّد في تصريح لموزاييك بتاريخ 17 أكتوبر 2022، استعداد وزارته لموسم الزراعات الكبرى، مشدّدا على توفّر كلّ الأسمدة والشروع في توزيع الحصّص اللازمة على المزارعين قبيل منتصف شهر نوفمبر الموعد الرسمي لانطلاق موسم البذر.

وفي هذا السياق، قال رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة بمنزل تميم أنيس الخرباش، في تصريح لموزاييك، إن ولاية نابل تساهم بحوالي 10% من الإنتاج الوطني للحبوب أيّ بمعدّل إنتاج سنوي مليون قنطار من الحبوب.

واعتبر الخرباش أنّ تظافر عدّة عوامل أبرزها سوء إعداد وزارة الفلاحة لموسم البذر وتأخّر وصول الأسمدة للفلاحين والبذور الممتازة سيجعل الموسم يشهد انتكاسة كبرى منذ انطلاقته.

وقدّر الخرباش أن تتراجع المساحات المخصصة للزراعات الكبرى خلال الموسم المقبل بنسبة 40% على مستوى وطني.

وتمسح الضيعات المبرمجة للزراعات الكبرى على مستوى وطني حوالي 1 مليون و200 ألف هك.

حصّة الفلاح من السماد لا تتجاوز 20% من حاجياته

من جهته، قال رئيس الاتّحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بنابل عماد الباي، إنّ كميّات الأسمدة (أمونيتر و دي آ بي) الموزّعة على فلاحي ولاية نابل المتخصّصين في الزراعات الكبرى لا تفي بحاجة الفلاحين ولم تتجاوز الـ 20% من الكميّات اللازمة.

نقص المياه

وبيّن الباي أنّ النقص المسجّل في كميات التساقطات الموسمية قبيل موسم البذر، عزّز إشكالية تجهيز الأرض من قبل الفلاحين، متسائلا عن غياب خطة بديلة لدى وزارة الإشراف لحلّ إشكاليّة نقص المياه.

وذكّر الباي باتّفاقيّة ممضاة من قبل وزارة الفلاحة مع اتّحاد الفلاحين منذ ثلاث سنوات تعهّدت بمقتضاها وزارة الإشراف بتوفير الاعتمادات اللازمة لتوفير المياه للفلاحين مهما طرأت تغيرات مناخية، لضمان ديمومة زراعتهم وإنقاذ المحاصيل من الجفاف.

وقال الباي إنّ “هذه الاتفاقية رُكِنت جانبا، ولم تقم وزارة الفلاحة بمتابعة تطبيقها بالطريقة المثلى، ولازلنا نشهد نقص الحوكمة في توزيع المياه على الفلاحين فبدل اسعافنا بتوفير مياه الري في ظل تراجع التساقطات تمّ تقليص حصّصنا من مياه الريّ”، حسب قوله.

ودعا الباي إلى تفعيل الرقابة على توزيع المياه، قائلا: “الماء ينطلق من سيدي سالم نحو نابل بمعدل ضخ مليون متر مكعب ليصل 200 ألف متر مكعب، الماء يضيع في الثنية وما نعرفش شكون المستفيد، يجب تفعيل وتشديد الرقابة على توزيع المياه!”.

نقص البذور الممتازة

وأبرز الباي أنّ الفلاحين بنابل لم يستلموا الكميّات اللازمة من البذور الممتازة، مؤكّدا وجود نقص على مستوى توزيع البذور الممتازة ذات المردودية الأعلى في الإنتاج ما جعلهم يكتفون باقتناء البذور العاديّة.

وتساءل الباي عن جدّية وزارة الفلاحة في إعلان خطة وطنية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب على وقع ما يعيشه العالم من اضطراب في التزود بالحبوب بسبب الحرب القائمة بين روسيا وأوكرانيا.

وعدّد الباي تساؤلاته ونقاط الاستفهام حول هذه الخطة، قائلا: “سمعنا عن وجود خطّة وطنية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب فكيف ستتم دون تشريك الفلاح في وضع المخطّط؟، وهل عزّزت الدولة المساحات المعدة للبذر بضم ضيعات ديوان الأراضي الفلاحية المستولى عليها سابقا من قبل خواص؟ وإن كانت الدولة ستشرع هذا الموسم في استصلاح هذه الأراضي فبأيّ إمكانيات؟”.

وخلص الباي إلى أنّ “هذه نقاط استفهام نطرحها كاتّحاد فلاحين منتظرين توضيح وزارة الفلاحة ووعيها بأن تحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب لا يتم بين ليلة وضحاها بل يستوجب عملا دقيقا وتشاركيا”، وفق قوله.

سهام عمار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى