أخبار تونسية

14دقيقة من برشلونة إلى الزهروني .. الشروق اون لاين تعاين تعاين آخر لمسات القطار السريع 

* مأوى للسيارات في كل المحطات وتحكم عن بعد في سير القطارات وفق المعايير الأوروبية 
* ممثل  مكتب المراقبة : القطار  السريع في تونس اعتمد على أحدث التكنولوجيات  التي  توصل لها  العالم 
* مدير المشروع : استكملنا التجارب على البنية  الأساسية ونواصل تجارب مرحلة الاستغلال 
* ر ـ م ـ ع شركة الشبكة الحديدية السريعة : نسعى لتسريع إنجاز خط منوبة 

تتواصل الجهود حثيثة  في دواليب  كل من شركة الشبكة الحديدية السريعة والشركة الوطنية للسكك  الحديدية استعدادا للساعة الصفر.. تشغيل   أول خطوط القطار الكهربائي  السريع الذي يمثل بكل المقاييس  ثورة في منظومة النقل العمومي  لتونس. 
وعلى امتداد ساعة ونصف   كشف لقاء أجرته «الشروق» مع كوادر شركة الشبكة الحديدية السريعة وممثل  مكتب الدراسات والمراقبة  عن تفاصيل سباق ضدّ الساعة لإستكمال المراحل  التجريبية الأخيرة  تمهيدا  لبدأ  تشغيل الخط «د»  الذي سيربط  محطة الأرتال  برشلونة بضاحية الزهروني غربي العاصمة ويبلغ  طوله نحو 8،7 كلم. 
وأعلن  الرئيس المدير العام للشركة لطفي شوبة في هذا الصدد أن  الشركة استكملت  منذ منتصف سبتمبر الفارط كلّ التجارب الفنية على البنية الأساسية والتجهيزات بما في ذلك قاعة القيادة المركزية التي تتحكم  عن بعد في حركة القطارات باستخدام  أحدث النظم الإلكترونية فيما يجري حاليا استكمال التجارب الفنية لمرحلة الاستغلال  بالتعاون مع الشركة الوطنية للسكك الحديدية. 
كما أكد   أنه بالتوازي  مع استكمال التجارب  الفنية على الخط «د» يجري   العمل على إيجاد الحلول   الكفيلة بتسريع إنجاز بقية مراحل  الخط «أ»  الرابط بين برشلونة  ومنطقة القباعة من ولاية منوبة الذي تتجاوز مسافته  16  كلم وذلك باتخاذ قرار حاسم بشأن صيغة مرور القطار السريع بمنطقة باردو إما عبر تشييد  نفق للسيارات أو بناء جسر علوي للقطار السريع وتابع أن الأشغال أحرزت تقدما كبيرا في بقية مكونات هذا الخط الذي سيرفع الحصار عن مناطق شاسعة من ولايتي  تونس ومنوبة مؤكدا أنه في حال الحسم في ملف باردو يمكن أن يبدأ التشغيل الوقتي للقطار السريع على هذا الخط  في ظرف عام واحد. 
ومن جانبه أكد قيس القاسمي مدير مشروع القطار السريع أن العمليات التي تتواصل حاليا على خط  الزهروني  تندرج في نطاق التجارب الفنية لمرحلة الاستغلال  وهي تتعلق  أساسا بالتقليص  في المسافة الفاصلة بين رصيف المحطة وعربات القطار إلى خمسة سنتمترات أثناء الركوب. 

  كما تم أثناء  التجارب  الفنية  لمراحل الاستغلال ملاحظة تأكل جزئي للسكة  وعجلات القطار على مستوى منعرج باب عليوة وبدرجة أقل بعد نفق السيدة المنوبية وهو ما كان  موضوع تقييمات شاملة  تطلبت كخطوة أولى تعديل  عرض السكة في منعرج  باب عليوة من 1440 إلى 1450  ملمترا  شمل إلى حدّ الآن  اتجاها واحدا فيما طلبت  شركة السكك الحديدية خبيرا من المصنع الكوري الجنوبي للحسم في أسباب تآكل  العجلات وبلورة الحلول  الملائمة. 

 ولاحظ مدير المشروع أن القطار الكهربائي السريع الذي يشتمل  على أربع عربات إلى جانب القاطرة يؤمن الرحلة من برشلونة  إلى المحطة النهائية الزهروني في ظرف  14  دقيقة ملاحظا أن هذا  الخط يحتوي على  7  محطات باحتساب محطتي  الانطلاق والوصول  فيما تم تجهيز كل المحطات بمأوى للسيارات. 
كما أكد أن المدة الطويلة الفاصلة بين مرحلة الدراسات التي تعود إلى عام  2008 ومرحلة الاستغلال حتمت  إدخال  عدة تعديلات لمواكبة التطور التكنولوجي  على الصعيد العالمي بما في ذلك اعتماد عدادات   المحاور بدل  دارات السكة في نظم الإشارة  التي تحدد مكان القطار على السكة. 
كما أشار إلى أن قاعة التحكم  المركزي  في سير القطارات تقوم أوتوماتيكيا  بإيقاف  القطار أو التقليص  في السرعة في حالات حصول سهو  من السواق وذلك على غرار نظام القيادة الآلية للطائرات وهو ما يضمن سلامة كاملة. 
ومن جانبه أكد ميشال العريبي ممثل   مكتب الدراسات والمراقبة أنه أثناء مختلف مراحل إنجاز المشروع تم ترك الباب مفتوحا لإستيعاب  كل التطورات التكنولوجية  على الصعيد العالمي حتى تنجز  شبكة النقل الحديدي السريع في تونس بأحدث التقنيات التي توصل لها العالم. 
ولاحظ  أن مسألة تأكل السكة أو العربات تتطلب تقييمات دقيقة  للحسم في مدى التآكل  وأسبابه مؤكدا أن عدة عوامل خارجية مثل الأتربة والفواضل يمكن أن تتسبب  في التآكل. 
وتابع أن المشروع برمته بصدد الحصول على المصادقات النهائية التي يشرف عليها مكتب عالمي   متخصص في التصديق على هذا الصنف من المشاريع ملاحظا أن المصادقة  مسار طويل ودقيق  شمل إلى حد الآن سائر مكونات البنية الأساسية  مثل السكة والأرضية والطاقة  والخطوط الكهربائية الهوائية فيما يجري حاليا إرسال ملفات التجارب الفنية لإحراز المصادقة   على المشروع  بكامله  وفق معايير  المنظمة العالمية للسكك الحديدية. 
ولاحظ في السياق ذاته أن تشغيل القطار الكهربائي السريع يعتمد على أحدث معايير السلامة الأوربية  كما تشتغل قاعة التحكم على بعد في سير القطارات وفق النظام الأوربي  لمراقبة القطارات «ETCS»  . 

 
1

2

3

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى